ميرزا حسين النوري الطبرسي

404

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

والحمل عليه كل من عرف منه المعرفة به ، والتسليم للأمر والقبول منه كما تبيّن في محله مع سائر شروطه وما يتعلق به ، قال اللّه تعالى : وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ « 1 » الخ ، وفي الكافي عن أبي جعفر ( ع ) قال : يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيهم قوم مراءون إلى أن قال : ولو اخّرت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا اسمى الفرائض وأشرفها ، انّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، هنالك يتمّ غضب اللّه عز وجل عليهم فيعمّهم بعقابه فيهلك الأبرار في دار الأشرار ، والصغار في دار الكبار ، ان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء ومنهاج الصلحاء فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ؛ وتأمن المذاهب وتحل المكاسب ، وترد المظالم ، وتعمر الأرض وينتصف الأعداء ويستقيم الأمر ، وفي المقنعة للمفيد ( ره ) عن النبي ( ص ) ، لا يزال أمتي بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البرّ فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات ، وسلط بعضهم على بعض ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء . واعلم أن الإنسان لا يكاد يبلغ إلى حقيقة هذا المقام ويدخل في زمرة الآمرين بالمعروف في الإسلام الا ان يكون مقام اخوانه عنده في المحبة والعطوفة منزلة الولد العزيز البار بوالديه عندهما ، ويرى ترك المعروف كفعل النواهي سموم افعاة تهلك من شرب جرعة منها ، فيحمل تاركه عليه ويخوفه عن مضاره مخلصا بالفعل والبيان ، كما يفعل بولده لو يراه مشرفا على ما فيه هلاك الإنسان . الائتلاف والانس والاجتماع مع الاخوان لادراك فوائد عظيمة لا تحصل غالبا الا به ، كنشر الشرائع واحياء امر آل محمّد ( ع ) الذي به تحيى القلوب وتفرج الكروب ففي كتاب الإخوان عن الصادق ( ع ) : تجلسون وتحدثون ؟ قال : نعم جعلت فداك ، قال تلك المجالس أحبها فاحيوا أمرنا ، وفي الكافي عن

--> ( 1 ) التوبة : 79 .